السيد مصطفى الخميني
299
تفسير القرآن الكريم
إلى ثلاثة رأى وعلما * عدوا إذا صار أرى وأعلما ( 1 ) جاز تعدي " علم " بالتشديد . 8 - حكي عن عبد الله : عرضهن . 9 - وحكي عن أبي : ثم عرضها ( 2 ) . ومما يؤسف عليه أن جماعة من الجهلة - لعدم نيلهم حقائق الكتاب العزيز - توسلوا إلى ما لا يفقهونه ، وتمسكوا بعصم الكوافر ، فرارا عن التسويلات ناظرين فيه إلى تخليص الكتاب من الأغلاط . وقد مر أن كثيرا من القراء قد لعبوا بالكتاب الإلهي ، وكان سبب ذلك على حدس قوي بعض السياسات الموجودة في الأقطار العربية حوالي الحكومات البدوية ، كي لا يتوجه المسلم إلى روح الإسلام وصلابة الأمر ولا يدوروا حول أهل بيت الوحي ، فلاعبوا بهم في هذه الأمور الوضيعة النازلة الابتدائية المطابقة لفهم نوع الناس الحمقى ، ومن الغريب وصولهم إلى مقاصدهم الفاسدة وأغراضهم الكاسدة بتبعيد الملة عن ضوء الإسلام ، وتسفير الشعب عن بلدة فاضلة أسست لعلي ( عليه السلام ) وأهل بيته بيد الله تعالى وبإبلاغ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فوقعوا فيما وقعوا وضلوا وأضلوا جيلا كثيرا لعنهم الله فأنى يرجعون . فليقرأ القارئ الكريم البصير الخبير ، ويعلم من هذه السطور المختصرة تفصيلا كبيرا من سياسة السلطات الاستعمارية الاستثمارية ، وقد التفت بعضهم بعد ما " في الصيف ضيعت اللبن " . أعاذنا الله من شر أنفسنا آمين رب العالمين .
--> 1 - راجع الألفية ، ابن مالك : مبحث " اعلم وأرى " ، البيت 1 . 2 - راجع البحر المحيط 1 : 146 .